كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦ - ٦ - العلم
الخبر الثاني منهما فقط.
هذا ما يتعلق بالمسألة حسب الروايات الواردة في الباب، و بقي الإجماع:
قال في الجواهر: «و أما دعوى الإجماع التي سمعتها فلم أتحققها، بل لعل المحقق عندنا خلافها، خصوصا بعد أن حكى في التنقيح عن المبسوط في المسألة أقوالا ثلاثة.».
أقول: هذه عبارة الشيخ في شرائط القضاء من المبسوط:
«لا ينعقد لأحد إلا بثلاث شرائط: أن يكون من أهل العلم و العدالة أو لكمال. و عند قوم بدل كونه عالما أن يكون من أهل الاجتهاد، و لا يكون عالما حتى يكون عارفا بالكتاب و السنة و الإجماع و لسان العرب و عندهم القياس. و في الناس من أجاز أن يكون القاضي عاميا. و الأول هو الصحيح» [١]).
و قال في الخلاف: «لا يجوز أن يتولى القضاء الا من كان عارفا بجميع ما ولي، و لا يجوز أن يشذ عنه شيء من ذلك و لا يجوز أن يقلد غيره ثم يقضي به. و قال الشافعي: ينبغي أن يكون من أهل الاجتهاد و لا يكون عاميا و لا يجب أن يكون عالما بجميع ما وليه
______________________________
[١] قد ذكرنا أن هذا القول ليس لأحد من أصحابنا الإمامية، و يتضح
من عبارته في الخلاف أن مراده من «و في الناس من أجاز» هو «أبو حنيفة» و يؤكد ذلك
شيوع التعبير عن العامة أو علمائهم ب «الناس» في الاخبار و كلمات الفقهاء.