كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٨ - الوظيفة الثانية(ترك تلقين أحد الخصمين)
سمعت الفتوى بها في إضافة أحد الخصمين مشكل، خصوصا مع ظهور خبر سلمة في إرادة بيان الآداب في أحوال القاضي لا خصوص المتخاصمين الذي هو محل البحث، و صعوبة المساواة الحقيقية.».
أقول: المراد من التسوية هي التسوية العرفية لا الحقيقية، و حيث أن القول بالوجوب قد حكي عليه الشهرة المطلقة بين الأصحاب و هي الجابرة لضعف بعض هذه النصوص مع تصحيح بعضها الأخر بوقوع أحد أصحاب الإجماع في سنده فالأظهر هو الوجوب، و مع التنزل فلا يترك الاحتياط.
و بما ذكرنا يندفع ما قاله بعض المعاصرين من أن إيجاب التسوية يورث الوحشة في الحاكم و يوقعه في الحرج[١]).
هذا، و الظاهر أن ذكر تلك الأمور في هذه الروايات هو من باب التمثيل فلا مانع من التعدي منها الى غيرها، بل ان المستفاد من قوله عليه السلام «حتى لا يطمع قريبك في حيفك و لا ييأس عدوك من عدلك» هو لزوم ترك كل أمر يورث طمع القريب في حيفه و يأس البعيد من عدله.
الوظيفة الثانية (ترك تلقين أحد الخصمين)
قال المحقق: «لا يجوز أن يلقن أحد الخصمين ما فيه ضرر
[١] جامع المدارك: ٦- ٢٠.