كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٦ - الأولى التسوية بين الخصمين
و عملت بهن كفتك ما سواهن، و ان تركتهن لم ينفعك شيء سواهن» يفيد عدم لزوم شيء آخر وراء ما ذكر[١]).
و فيه: ان كانت الأخبار الدالة على وجوب تلك الأمور معتبرة سندا و دلالة لم يجز لنا رفع اليد عن مداليلها بهذه الرواية، و المراد من هذه الرواية التأكيد على أهمية هذه الأمور الثلاثة، على أن من الواضح وجود أمور لا ريب في حرمة فعلها أو تركها على القاضي لم يذكرها الامام عليه السلام في هذه الرواية فتكون نظير قوله تعالى:
«إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ»[٢]) فإنه لا يقتضي خروج الصغائر عن كونها معاصي منهي عنها.
٣- السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام: «من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة و في النظر و في المجلس» [١]).
______________________________
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٧ و هو للكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه
عن النوفلي- و هو الحسين بن يزيد- عن السكوني- و هو إسماعيل بن أبي زياد- عن أبي
عبد اللّه عليه السلام. و لقد كثر البحث عن وثاقة النوفلي و السكوني بين الاعلام،
إذ لم ينص قدماء الرجاليين على توثيق لهما. نعم عن الشيخ في كتاب العدة دعوى إجماع
الطائفة على العمل بروايات السكوني. نعم هما معا من رجال كتاب كامل الزيارات الذي
التزم فيه بالرواية عن الثقات فلاحظ. و تأمل.
[١] جامع المدارك: ٦- ٢١.
[٢] سورة النساء: ٣١.