كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٣ - لو مات القاضي الأصلي فهل ينعزل النائب عنه؟
هذا كله في مقام الثبوت.
و في مقام الإثبات: ان علم الأمر من الامام عليه السلام أو بالقرائن الحافة بالكلام فلا بحث، و ان شك في كيفية الأمر و في نفوذ حكم القضاة المنصوبين بعد موت القاضي الأصلي فلا مجال لاستصحاب كلي الوكالة أو النيابة لعدم جريانه مع الشك في المقتضي، مضافا الى أنه مسبب عن الشك في كون الجعل من قبل الامام و الأصل عدمه كما أن الأصل عدم جعل الولاية و السلطنة، فلا وجه لنفوذ حكمهم بعد موت القاضي الأصلي.
و أما في حال الغيبة فلا ريب في نفوذ قضاء الفقيه الجامع للشرائط لأن له الولاية على القضاء، فان قلنا بأنه لا يجوز له نصب غيره للقضاء فلا كلام، و ان قلنا بأن له ما للإمام جاء فيه التفصيل المذكور في الفرع السابق.
و أما في الأمور الحسبية فتارة ما يأذن أو يوكل أو ينيب من يثق به فيها فإن إعماله نافذة ما دام الفقيه الناصب له حيا و ينعزل بموته البتة و أخرى يجعل الولاية له بالاستقلال فلا ينعزل بموته.
و أشكل المحقق الآشتياني في أن يكون للفقيه ما للإمام من التصرف في الأمور المستقبلة لعدم الدليل على ذلك. و فيه: ان هذا صحيح و لكن الفقيه يجعل الولاية في حال حياته ثم تبقى بعد موته حتى يحدث ما يزيلها أو يموت- نظير علقة الزوجية التي لا تزول بموت العاقدين- لان ذات الولاية المجعولة قابلة للبقاء بمجرد إنشائها حتى يقوم الدليل على زوالها.