كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣١ - المسألة التاسعة هل ينعزل القاضي بموت الامام؟
مطبقون على استمرار تلك التولية، فإنها ليست كالتولية الخاصة بل حكم بمضمون ذلك، فإعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كإعلامه بكون العدل مقبول الشهادة و ذي اليد مقبول الخبر و غير ذلك و فيه بحث».
قلت: و هو خلاف ظاهر المعتبرة حيث قال عليه السلام «فاني جعلته حاكما» و لم يقل: فحكمه نافذ- مثلا- فلو كان حكما إلهيا لم يكن متوقفا على جعل من الامام، بل ظاهر الرواية أن الحكومة لغير النبي و الامام متوقفة على الجعل و هو بيد الامام «ع»، فيكون الحاصل: ان من كان معنونا بتلك العناوين مجعول وليا من قبل الامام، و ليس هذا الجعل مقيدا بزمان حياته، بل هو نظير جعل التولية على المسجد لإمام الجماعة من قبل الواقف، فليس من شك حتى يستصحب. و أما كون المسألة نظير الوكالة أو الحكم فكل ذلك خلاف الظاهر.
و بالجملة: ان كان توليهم للقضاء مستندا إلى النيابة من ناحية الإمام أو الى الوكالة عنه كانت ولايتهم فرع ولاية الامام و بموته ينعزلون، و ان كان جعلا من قبله و سلطنة لهم على الحكم فلا ينعزلون بموت الامام.
فالحق في المسألة ما ذكرناه [١]).
______________________________
[١] من بناء الخلاف فيها على كيفية الاستظهار من أدلة لإذن، و
مقتضى استظهار الجعل غير المقيد بزمن الحياة من معتبرة أبي