كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٠٥ - حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
أقول: هذا معنى آخر للأصل المذكور سابقا، فإنه مع فقد المدعي للبينة يكون المنكر مستندا إلى البراءة الأصلية، إذ الأصل براءة ذمة المنكر عما يدعيه المدعي، و حيث ادعي عليه فهو أولى باليمين من المدعي، فان حلف سقطت الدعوى.
و أما استحلاف المدعي الذي لا بينة له على ما يدعيه فيتوقف جوازه على وجود دليل في مقابل الأصل الذي يقتضي براءة ذمة المدعى عليه، و أما «إنما أقضي بينكم.» فقد ذكرنا أن المراد منه بيان ميزان القضاء و ليس فيه تعرض الى من عليه البينة و من عليه اليمين، فلا إطلاق له.
على أن يد المنكر على مورد الدعوى لا ترتفع بيمين المدعي و أما تقدم البينة على اليد فقد ثبت بالدليل.
أقول: لكن الظاهر أن هذا المعنى لا يصلح لان يكون الحكمة لجعل الشارع اليمين وظيفة للمنكر، و ليس معنى آخر للقاعدة الكلية في المقام بحيث يكون المرجع لدى الشك لو لا النصوص المشار إليها.
حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
قال المحقق: «و مع توجهها يلزم الحلف على القطع مطردا الا على نفي فعل الغير فإنها على نفي العلم».
أقول: هذا أحد الأقوال في المسألة، و فيها قولان آخران:
أحدهما: لزوم أن يكون الحلف على نفي العلم دائما، لأن