كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢١ - حكم ما إذا نكل المنكر
لم يردها عليه عن اختيار كان القانون العام المذكور هو المطبق لا محالة، و أما القول بأنه متى سكت رد الحاكم اليمين على المدعي ولاية أو حمل المنكر على الحلف فيستلزم أن لا يبقى مصداق لنكول المدعى عليه عن اليمين.
و بعبارة أخرى: مقتضى الدليل الاولي الحكم بنكوله إذا لم يحلف، و ان رد كان أمرا طارئا و اقتضى الدليل الثانوي ترتيب الأثر عليه لتحقق موضوعه و هو الرد، و أما إذا لم يحلف و لم يرد بقي الدليل الأول على مقتضاه و هو الحكم بنكوله.
و منها: ما رواه محمد بن مسلم قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الأخرس كيف يحلف إذا ادعي عليه دين و أنكر و لم يكن للمدعي بينة؟ فقال: ان أمير المؤمنين عليه السلام أتي بأخرس فادعي عليه دين و لم يكن للمدعي بينة فقال أمير المؤمنين «ع»: الحمد للّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للأمة جميع ما تحتاج اليه، ثم قال:
ايتوني بمصحف، فأتي به، فقال للأخرس: ما هذا؟ فرفع رأسه الى السماء و أشار أنه كتاب اللّه عز و جل، ثم قال: ايتوني بوليه، فأتي بأخ له فأقعده الى جنبه ثم قال: يا قنبر علي بدواة و صحيفة، فأتاه بهما ثم قال لأخي الأخرس: قل لأخيك هذا بينك و بينه، انه علي، فتقدم اليه بذلك، ثم كتب أمير المؤمنين «ع»: و اللّه الذي لا إله الا هو عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذي يعلم السر و العلانية ان فلان ابن فلان المدعي ليس له قبل فلان ابن فلان أعني الأخرس حق