كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٠ - حكم ما إذا كان الحلف على نفى فعل الغير و فروع ذلك
الحبس و أنت تعلم، فهل يكتفى بالحلف على نفي العلم لأنها لنفي فعل الغير، أو لا بد من اليمين على البت لانه يثبت لنفسه استحقاق اليد على المبيع فان لم يحلف قضى عليه بالنكول أو برد اليمين؟
وجهان.
و منها: لو طولب البائع بتسليم المبيع فادعى حدوث عجز عنه و قال للمشتري: أنت عالم به. قيل: يحلف على البت لأنه يستبقي بيمينه وجوب تسليم المبيع اليه، و يحتمل الحلف على نفي العلم، لان متعلقة فعل الغير.
و منها: ما لو مات عن ابن في الظاهر فجاء آخر فقال: أنا أخوك فالميراث بيننا فأنكر، قيل: يحلف على البت أيضا لأن الإخوة رابطة جامعة بينهما، و يحتمل قويا حلفه على نفي العلم.
ثم ان المراد من «الغير» هو أن لا يكون الفعل مستندا الى نفسه مع الالتفات و ان لم يكن مستندا الى «غيره».
هذا، و قد اعترض صاحب الجواهر على القول الأول بعد ذكر الفروع المذكورة بقوله: «و لكن تحقيق الحال في ذلك متوقف على تحقيق اقتضاء الدعوى المتعلقة بفعل الإنسان نفسه نفيا و إثباتا و بفعل الغير إثباتا: يمينا على البت أو ردا، و الا كان ناكلا قضى عليه به أو بردها من الحاكم، و لا يجديه الجواب بنفي العلم و ان صدقه المدعي فضلا عما لو ادعاه عليه أيضا، فإن جميع هذه الفروع مبنية على ذلك، و قد تقدم سابقا في جواب المنكر ما يستفاد منه