كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤١٥ - هل يجوز الحلف اعتمادا على اليد و الاستصحاب؟
ذلك فيقول: أبق غلامي أو أمتي فيكلفونه القضاة شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع و لم يهب أ نشهد على هذا إذا كلفناه؟ قال: نعم»[١]).
لكن يعارضه المنع الوارد في ذيل خبر آخر له و ان كان صدره دالا على الجواز كذلك، و هذا نص الخبر بتمامه «قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يكون في داره ثم يغيب عنها ثلاثين سنة و يدع فيها عياله، ثم يأتينا هلاكه و نحن لا ندري ما أحدث في داره و لا ندري ما أحدث له من الولد، إلا أنا لا نعلم أنه أحدث في داره شيئا و لا حدث له ولد و لا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتى يشهد شاهدا عدل أن هذه دار فلان ابن فلان مات و تركها ميراثا بين فلان و فلان، أو نشهد على هذا؟ قال: نعم.
قلت: الرجل يكون له العبد و الأمة فيقول: أبق غلامي أو أبقت أمتي فيؤخذ بالبلد فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان لم يبعه و لم يهبه أ فنشهد على هذا إذا كلفناه و نحن لم نعلم أنه أحدث شيئا؟
فقال: كلما غاب من يد المرء المسلم غلامه أو أمته أو غاب عنك لم تشهد به»[٢]).
و هذا الذيل و الخبر المتقدم كلاهما واردان في مورد الترافع فحمل المانع على هذا المورد و المجوز على أن المراد من الشهادة فيه هو الاخبار عن الواقع استنادا الى الاستصحاب خلاف الظاهر
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٢٤٦. الباب: ١٧ من أبواب الشهادات.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ٢٤٦. الباب: ١٧ من أبواب الشهادات.