كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢٦ - المسألة الثالثة(هل تسمع الدعوى في الحدود مجردة عن البينة؟)
المدعي البينة المعينة شرعا في كل مورد، لان الحدود حق اللّه تعالى و قد اشترط في ترتيب الأثر على الدعوى فيها وجود البينة، بل انه تعالى يحب عدم تعقيب ما يوجبها و ترك إثباتها، بل أمر سبحانه بدرء الحدود بالشبهات[١]).
قال: «فلا يتوجه اليمين على المنكر».
و أما في حق الآدمي فتسمع الدعوى المجردة عن البينة و يستحلف المنكر لان اليمين أحد طريقي إثبات حق الآدمي، و لذا يسقط الحق برضا صاحبه بيمين خصمه.
قال: «نعم لو قذفه بالزنا و لا بينة فادعاه عليه قال في المبسوط:
جاز أن يحلف ليثبت الحد على القاذف و فيه إشكال، إذ لا يمين في الحد».
أقول: كان ما ذكرناه في خصوص الدعوى في حق اللّه تعالى كحد الزنا و شرب الخمر، و لو اشتركت الدعوى بين اللّه و بين الآدمي كحد القذف كأن يقذفه بالزنا و لا بينة فهل لليمين أثر في ثبوت الحد و عدمه أو لا؟ الصحيح هو الثاني لإطلاق النصوص الواردة في المقام و الدالة على أنه «لا يمين في حد»:
١) فعن البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل فقال: هذا قذفني،
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٣٣٥. الباب: ٢٤، أبواب مقدمات الحدود.