كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٠ - حكم نظر الثاني في حكم الأول
اليسار كي يؤدي الحق، فظهر أن القول بالنظر في هذه الصورة مشكل.
و أما لو ادعى المحكوم عليه جور الحاكم الأول في الحكم فهل يكون سماعها ردا على الحكم أو لا؟ التحقيق: أنه ان كان المراد من الحكم الواجب إنفاذه و المحرم نقضه هو الحكم الصادر بحسب القواعد و الأدلة الشرعية، فكل حكم لا يكون كذلك فليس حراما نقضه، فلا وجه لقول صاحب الجواهر «و ان اقتضى نقض الأول» و أما إذا صدق عليه النقض فلا مناص من الالتزام بتخصيص أدلة سماع الدعوى لأدلة نفوذ الحكم، فلا يجوز نقض الحكم إلا إذا كان عن جور أو تقصير.
و يكون المسوغ لأصل النظر في الحكم مع وجود الأدلة الإمرة بحمله على الوجه الصحيح هو دعوى المحكوم عليه جور الحاكم الأول فإن ذلك يوجب النظر في الحكم مع وجود الأصل المذكور لان هذا الأصل لا يقتضي عدم جواز النظر.
فتلخص: ان الحق وجوب النظر في هذه الصورة و عليه يحمل عبارة المحقق كما في المسالك، و أما حمله على صورة تراضي الخصمين أو صورة صدور الحكم من الحاكم الأول من غير استنقاذ للحق كما في الجواهر فغير صحيح كما تقدم، و قد عدل هو «قده» عن ذلك أيضا و حمله على ارادة النظر ان شاء و قد تقدم ما فيه أيضا.