كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - حكم نظر الثاني في حكم الأول
في الجواهر في الفتوى بوجوبه، و حمل في المسالك كلام المحقق على مورد دعوى المحكوم عليه جور الحاكم الأول، و حمله في الجواهر على ارادة النظر ان شاء. و فيه ان أدلة حرمة النقض و إنفاذ الحكم تعم المورد الذي احتمل صدقه فيه فلا يجوز النظر، بل يحمل الحكم حينئذ على الصحة. فظهر أنه لا بد من حمل عبارة المحقق «قده» على معنى آخر لا وجوب النظر، و ما ذكره الشهيد الثاني هو الاولى.
بل لا يجوز النظر حتى مع تراضي الخصمين خلافا لصاحب الجواهر «قده» إذ لا وجه لذلك أيضا، مع صدق النقض و الرد على هذا النظر، و حمل عبارة المحقق على هذا الوجه في غير محله، و لا ينافي ذلك ما ذكره الأصحاب في آداب القضاء من نظر الحاكم الثاني في المحبوسين، إذ لا منافاة بين استحباب النظر و عدم جواز تجديد الحكم بمعنى أن ينظر في المحبوسين فمن وجده محبوسا بحكم حاكم تركه في الحبس.
نعم يجب تجديد النظر في صورة دعوى المحكوم عليه كون حكم الحاكم الأول على خلاف القواعد و الأحكام المقررة في القضاء، فان كان حكمه عن تقصير فهو ضامن، و ان كان عن قصور فضمانه من بيت المال.
فالحاصل: انه مع حكم الحاكم الأول و فصل الخصومة بحكمه و حبس المحكوم عليه لا يجوز تجديد النظر بمجرد امتناع المحكوم