كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨١ - المسألة الثالثة(هل يجوز الرجوع الى المفضول مع وجود الأفضل)؟
مع إمكان دعوى عدم كونها إلا في مقام بيان عدم جواز الرجوع الى قضاة الجور فلا إطلاق فيها. و دعوى: أن مورد أخبار المرجحات التي هي العمدة في المقام خصوص صورة اختيار كل من المترافعين حاكما أو صورة رضاهما بحكمين- فاختلفا، فلا دلالة فيها على وجوب الرجوع الى الأعلم مطلقا- مدفوعة: بأن الظاهر منها أن المدار على الأرجح عند التعارض مطلقا كما هو الحال في الخبرين المتعارضين، بل في صورة عدم العلم بالاختلاف أيضا لوجوب الفحص عن المعارض، لكن هذا إذا كان مدرك الحكم هو الفتوى و كان الاختلاف فيها بأن كانا مختلفين في الحكم من جهة اختلاف الفتوى، و أما إذا كان أصل الحكم معلوما و كان المرجع إثبات الحق بالبينة و اليمين و الجرح و التعديل و نحو ذلك فلا دلالة في الاخبار على تعين الأعلم.
أقول: فتكون الأقوال في المسألة ثلاثة: أحدها: تقدم قول الأعلم مطلقا. و الثاني: تقدم قوله لدى الاختلاف، و الثالث: انهما إذا رجعا إليهما فحكما بحكمين مختلفين قدم قول الأعلم، و الا فيجوز الرجوع الى المفضول ابتداء حتى مع العلم أو احتمال الاختلاف بينهما في الحكم.
و الروايات المقيدة واردة في مورد الترافع الى كليهما ثم وجدان الاختلاف بينهما، و هي غير متعرضة إلى صورة المراجعة ابتداء.
الا أن يقال: انه لما كان قول الأعلم هو المقدم حكم الامام عليه السلام بتقدمه في صورة التعارض و الا لما حكم بذلك في تلك الصورة.