كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٢ - المسألة الثالثة(هل يجوز الرجوع الى المفضول مع وجود الأفضل)؟
بل ان السيد «قده» يقول بعدم جواز المراجعة الى غير الأعلم لو لم يعلم بموافقة فتواه لقول الأعلم، لأن ذلك كالخبرين المتعارضين حيث يجب الأخذ بالخبر الراجح منهما.
و على هذا يجب على المراجع الى غير الأعلم مراجعة الأعلم من ذي قبل، فان لم يجده مخالفا لفتوى غيره جاز رجوعه الى غير الأعلم، و لكن هذا المعنى يتوقف تماميته على استفادته من الاخبار و الا فلا وجه له، و لعله من هنا قال في الجواهر بمنعه كل المنع.
هذا و التوسعة في الترافع و عدم وجوبه إلى الأفضل لا يلازم التوسعة في الفتوى، فهناك يكون رجوع الجاهل الى العالم لغرض الوصول إلى الأحكام الإلهية، و يكون فتوى الأعلم هناك أقرب الى الواقع، أما هنا فان اشتراط ذلك يؤدي الى التضييق على المكلفين، فالتوسعة هنا نظير التوسعة في مورد الشك أو الظن بنجاسة شيء حيث تجري أصالة الطهارة توسعة على الأمة، و لانه ليس الغرض هنا الوصول الى الواقع فقط. و على هذا الأساس يمكن أن يقال بنفوذ حكم غير الأعلم في حق الأعلم إذا كان طرفا في النزاع و عدم جواز الرد عليه، لان الغرض فصل الخصومة لا كون القضاء طريقا الى الواقع حتى يقال بوجوب الأخذ بالقول الأقرب اليه.
و مما ذكرنا يظهر ما في قولهم: ان قول الأعلم يفيد الظن الأقوى قياسا على الدليل في مورد التعارض، ففيه كما تقدم سابقا لو سلمنا كون الظن الحاصل من قول الأعلم أقوى- انه ليس الغرض