كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩٤ - موجز الكلام في أخذ الأجرة على الواجبات
إذا كان تعيينا فلا يجوز، فلو انحصر الطبيب في واحد كان معالجة المرضى واجبا عينيا بالنسبة إليه لوجوب حفظ النفوس المحترمة فلا يجوز له أخذ الأجرة، و من هنا كان الأطباء المتدينون سابقا يتقاضون الأجور عوضا عن الحضور لدى المرضى و يعبرون عن ذلك ب «حق القدم».
و ظاهر قول العلامة في القواعد: «و يجوز أخذ الأجرة على عقد النكاح و يحرم الأجر على الإمامة و الشهادة و أدائها» هو أن الواجب المعين لا يجوز أخذ الأجرة عليه. و قال في إجارة القواعد «هل يجوز على تعليم الفقه؟ الوجه المنع مع الوجوب» أي: إذا كان واجبا عينيا «و الجواز لا معه» أي: لا مع التعيين و كونه كفائيا.
و فصل الفخر في الإيضاح بين ما يشترط فيه القربة فلا يجوز كالصلاة على الميت و ما لا يشترط فيجوز.
و في جامع المقاصد معلقا على «هل يجوز» من عبارة القواعد المزبورة: ان كان واجبا على المعلم و المتعلم عينا أو كفاية لم يجز أخذ الأجرة عليه لان المعلم مأخوذ بالتعليم و مؤديه، فيمتنع أخذ الأجرة كسائر الواجبات» و تنظّر في كلام الفخر قائلا بأن الوجوب مطلقا مانع عن أخذ الأجرة عليه كما تقدم في كتاب التجارة و هو صريح كلام الأصحاب، و ما ذكره من الجواز إذا لم يكن الواجب مشروطا بالنية مخالف لما عليه الأصحاب».
أقول: أما الكفائي فسيأتي الكلام عليه، و أما العيني توصليا كان