كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٨ - حكم ما إذا حلف المنكر
لو فعل ذلك خفية أمكن القول بالجواز لعدم تحقق الرد. اللهم الا أن يقال بوجوب التزام المدعي بترتيب آثار مالكية المدعى عليه و ان كانت العين ملكا له في اعتقاده، و أن سائر الناس ملزمون بمعاملة هذه العين معاملة ملك المنكر كالمدعي نفسه، فعليهم الاستيذان من المنكر ان أرادوا التصرف فيها، و قيل بوجوب ذلك عليهم ان لم يكونوا عالمين بكونها ملكا للمدعي في نفس الأمر، الا أن الكلام في أثر إذن المدعى عليه حيث قد حلف كاذبا و هو يعلم بأن العين لم تدخل في ملكه واقعا بل هي باقية على ملك المدعي، فإنه لا يجوز له الاذن و لو أذن لم يؤثر، فالأحوط لهم الاستجازة من المتداعيين كليهما في التصرف في العين.
قال المحقق: «و لو عاود المطالبة أثم و لم تسمع دعواه».
أقول: أي ان الحاكم بعد ما حكم بأن الشيء للمنكر أو بأنه ليس مدينا للمدعي لا يجوز له سماع الدعوى مرة ثانية، و لا استماع شهادة بينة المدعي على مالكيته للشيء المتنازع فيه، قال المحقق: «و لو أقام بينة بما حلف عليه المنكر لم تسمع» و هذا مذهب المشهور بل حكي عليه الإجماع، و ذلك لحكومة خبر ابن أبي يعفور عن الصادق «ع»:
«إذا رضي صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف لا حق له قبله ذهبت اليمين بحق المدعي فلا دعوى له. قلت له: و ان كانت عليه بينة عادلة؟ قال: نعم و ان أقام بعد ما استحلفه خمسين قسامة ما كان له، و كانت اليمين قد أبطلت كل ما ادعاه قبله مما قد استحلفه عليه. قال رسول اللّه من حلف لكم باللّه فصدقوه و ان سألكم باللّه