كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٩ - حكم ما إذا حلف المنكر
فأعطوه، ذهبت اليمين بدعوى المدعي و لا دعوى له»[١]) و غيره من الاخبار على: «البينة على المدعي و اليمين على من أنكر»[٢]).
و هنا قولان آخران، قال المحقق: «و قيل: يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحق باليمين، و قيل: ان نسي بينته سمعت و ان أحلف» و الثالث: انها تسمع مطلقا، قال المحقق: «و الأول هو المروي» و تلك الأقوال مخالفة للنصوص الواردة في المقام، و هي تدل على أن يمين المنكر يذهب بحق المدعي و أنه لا تسمع بعد ذلك دعواه أبدا، و قد عمل الأصحاب بتلك النصوص الا من شذ.
قال المحقق: «و كذا لو أقام بعد الإحلاف شاهدا و بذل معه اليمين، و هنا أولى» و هذا واضح.
قال: «أما لو أكذب الحالف نفسه جاز مطالبته و حل مقاصته.».
أقول: لو أكذب المدعى عليه الحالف نفسه بعد يمينه فهل يكون إقراره بالكذب كالبينة التي يقيمها المدعي بعد يمين المنكر في عدم التأثير أو يؤثر هذا الإقرار؟
ان دليل حجية الإقرار مطلق، فهو حجة سواء كان قد حلف أو لا، و دليل حجية اليمين و ذهابها بحق المدعي مطلق فهي تذهب بحقه سواء أكذب الحالف نفسه بعدها أو لا، فالنسبة بين الدليلين
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٧٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ٢١٥.