كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٧ - حكم ما إذا حلف المنكر
التصرف في الشيء المتنازع فيه لزمهم الاستيذان من المدعى عليه.
قال المحقق: «و لو ظفر المدعي بعد ذلك بمال الغريم لم تحل له المقاصة».
أقول: و إذا سقطت الدعوى فهل للمدعي التقاص من مال المدعى عليه بحيث لا يشعر بذلك أحد؟ ادعي الاتفاق على عدم جواز التقاص منه ان كان مورد النزاع دينا، و أما إذا كان عينا فالمشهور على الجواز، و قال جمع بالعدم و بقاء الحق إلى الآخرة، بل قالوا بعدم جواز التصرف في العين المتنازع فيها و ان لم يكن تصرفا منافيا لكونها بيد المدعى عليه كأن تكون عبدا و يعتقه في سبيل اللّه عز و جل أو يبرأ ذمة المنكر قربة الى اللّه تعالى، لان ذلك ينافي حكم الحاكم المقتضي لعدم كون المنكر مدينا للمدعي و مقتضى الإبراء كونه مدينا له.
أقول: ان مقتضى القاعدة هو جواز التقاص منه- الا أن يقوم الدليل على المنع- إذ ليس الحكم من المملكات و النواقل للأموال و الا لما قال صلى اللّه عليه و آله و سلم: «. فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار» فلا يقال بأنه على أثر اليمين و الحكم يكون الحالف مالكا و ان أثم في اليمين الكاذبة نظير البيع وقت النداء من يوم الجمعة، و حيث لا تصبح العين ملكا للحالف بيمينه فاما أن تكون ملكا بلا مالك أو تبقى على ملك المدعي و الأول ساقط فثبت الثاني، فللمدعي التصرف في العين أينما وجدها غير أنه يكون حينئذ رادا على اللّه لمخالفته لحكم الحاكم، و لكن