كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٣٣ - المسألة السادسة(فيمن يقبل قوله بلا يمين)
لا يمين في حد، و أن الإنبات لا يعلم الا من قبل الشخص، مع أن اليمين لا تقبل من غير البالغ و هذا مشكوك في بلوغه.
و من أن الإنبات أمارة شرعية على البلوغ، و كونه بعلاج خلاف الظاهر، و لا يقبل قول من ادعى خلاف الظاهر الا مع البينة، و إذ لا بينة هنا فإن أقل ما تثبت به الدعوى هو اليمين، فقيل: يحلف الان لوجود الامارة الشرعية على البلوغ المعتبر في صحة اليمين، و قيل:
يصبر حتى يعلم ببلوغه، و على الأول ان حلف لم يقتل و الا قتل، و على الثاني ان حلف سقط الحد و ان نكل كشف عن استحقاقه القتل منذ الأسر.
أقول: لكن يرد على القول الثاني أنه ان بلغ كافرا وجب قتله و لا حاجة الى هذا البحث، و ان أسلم فإن قلنا بمقتضى «الإسلام يجب ما قبله» فلا يحلف و لا شيء عليه، و الا فإن حلف سقط الحد و ان نكل قتل.
هذا ان لم نقل بأن كون الإنبات أمارة للبلوغ مشروط بكونه طبيعيا و الا فإنه مع الشك في كونه بالعلاج أو بالطبع فلا يجوز قتله و ان لم يدع الإنبات بعلاج، الا أن يتمسك بأن الأصل عدم كونه بعلاج، لكنه أصل مثبت. اللهم الا أن يكون إجماع على وجوب قتله حينئذ.
و معنى قول المحقق: «لا يقبل الا مع البينة» انه لا يقبل مع اليمين، فإن أقام البينة قبل و الا قتل، و أشكل عليه في الجواهر بقوله:
«لكن لا يخفى عليك ما فيه من أنه بعد تسليم الظهور لا ينافي تحقق