كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٣ - المسألة الرابعة(في تتبع الحاكم حكم من قبله)
ان الأمر الاجتهادي و الحكم الشرعي ليس من الأمور التي تقام البينة عليها، بل يجب عليه النظر في حكم الأول و أدلته- عند دعوى الجور- ثم الحكم في القضية عن علم.
فظهر أن مورد النظر في حكم الأول دعوى المحكوم عليه حكمه بالجور أو علم الثاني بفساد حكمه، و من هنا قال المحقق:
«و كذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول أبطله سواء [١]) كان من حقوق اللّه تعالى أو حقوق الناس».
و قيل: ان الحاكم المنصوب من قبل الامام عليه السلام خصوصا أو عموما له الولاية على الناس و حكمه نافذ، فكما لا تسمع دعوى المولى عليه على وليه لا تسمع دعوى المحكوم عليه على الحاكم.
هذا ما قاله بعضهم و لذا حمل كلام المحقق على صورة كون الحاكم الأول معزولا و لا ولاية له على المحكوم عليه حين الدعوى.
لكن فيه: ان النظر في حكم الأول في صورة العلم بفساده أو دعوى المحكوم عليه الجور ليس نقضا لحكمه وردا عليه، و هو و ان كان له الولاية الا أنه قد ولي لأن يحكم بالحق و مع الجور في الحكم أو العلم بفساده فلا مانع من النظر فيه، و المولى عليه ان علم
______________________________
[١] قول المحقق «سواء كان من حقوق اللّه تعالى أو حقوق الناس»
إشارة الى ما عن الشيخ- و تبعه بعضهم- من أنه لا ينقض حق الآدمي إلا مع المطالبة،
لأن صاحب الحق ربما أسقطه و أما إذا كان حقا للّه تعالى فإنه ينقضه لان له النظر
في حقوق اللّه تعالى.