كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤٠ - حكم الهدية للقاضي
و على كل حال يكون التعبير عن الشيء المأخوذ في مقابل التحول عن المنزل ب «الرشوة» تعبيرا مجازيا، أو يقال بأنه رشوة- لأنه مال أعطي له لأجل التوصل الى الغرض- و لكنه لا بأس به هنا لكونه في مورد محلل.
فتلخص أن الرشوة هو ما يبذله للقاضي أو الوالي أو العامل في مقابل عمله الواجب عليه سواء كان بعنوان الرشوة أو الهدية.
و ان بذل للقاضي مال و جهل عنوانه فهل يحمل على الصحة؟
قال السيد نعم، و هو مشكل، فإن أثر حمل فعل المسلم على الصحة هو أن لا يكون فاعلا لمحرم، و لكن هذا لا يثبت كون المال المأخوذ صدقة مثلا حتى يجوز له أخذه. و بعبارة أخرى: الحمل على الصحة انما يفيد الحل مع العلم بالعنوان، كأن يعلم بأنه هدية و يشك في كونها هدية صحيحة أو فاسدة، فيحمل فعل المسلم على الصحة و يجوز التصرف في المال المأخوذ.
هذا، و لا ينفذ حكم الحاكم الأخذ للرشوة و ان كان حكمه بالحق لصيرورته فاسقا بأخذها، و عليه رد ما أخذ على صاحبه.
قال المحقق: «و يجب على المرتشي إعادة الرشوة إلى صاحبها و لو تلفت قبل وصولها اليه ضمنها له».
أقول: القول بالضمان هو المختار، و عن بعضهم نفي الخلاف فيه، و يدل عليه عموم قوله «ص»: «على اليد ما أخذت حتى تؤدي».