كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩ - ٦ - العلم
الا أن مقتضى قول صاحب الزمان أرواحنا له الفداء: «و أما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم و أنا حجة اللّه»[١]) و مقبولة عمر بن حنظلة: «سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما الى السلطان و الى القضاة أ يحل ذلك؟ قال: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم الى الطاغوت و ما يحكم له فإنما يأخذ سحتا و ان كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت و ما أمر اللّه ان يكفر به، قال اللّه تعالى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ.
قلت: فكيف يصنعان؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و نظر في حلالنا و حرامنا و عرف أحكامنا فليرضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم اللّه و علينا رد و الراد علينا كالراد على اللّه و هو على حد الشرك باللّه»[٢]) لزوم كون القاضي مجتهدا.
و هذه الرواية أيضا مشتهرة بين الأصحاب كما في المسالك
______________________________
و يبقى توثيق النجاشي «قده» بلا معارض. هذا مضافا الى ما ذكره
علماء الرجال في محله من أن للشيخ اشتباهات و النجاشي لم يشاهد له اشتباه و قد كرر
توثيقه.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٠١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨- ٩٨.