كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٦ - المسألة التاسعة(في تفريق الشهود عند الشهادة)
بعض الموارد.
و في الجواهر: قد يقال باختصاص جواز التفريق قبل إثبات العدالة و طلب المدعي الحكم.
و هذا غير واضح إذ لا أثر لتفريق الشهود و استماع شهادتهما بعد ذلك إلا التأكد و الاطمئنان. و كيف كان فلا شبهة في الجواز و يدل على ذلك روايات منها: ما روي عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «أتي عمر بن الخطاب بجارية قد شهدوا عليها أنها بغت، و كان من قصتها أنها كانت يتيمة عند رجل و كان الرجل كثيرا ما يغيب عن أهله، فشبت اليتيمة فتخوفت المرأة أن يتزوجها زوجها، فدعت بنسوة حتى أمسكنها، فأخذت عذرتها بإصبعها، فلما قدم زوجها من غيبته رمت المرأة اليتيمة بالفاحشة و أقامت البينة من جاراتها اللائي ساعدنها على ذلك، فرفع ذلك الى عمر فلم يدر كيف يقضي فيها، ثم قال للرجل: ائت علي بن أبي طالب عليه السلام و اذهب بنا إليه.
فأتوا علينا عليه السلام و قصوا عليه القصة فقال لامرأة الرجل: أ لك بينة أو برهان؟ قالت: لي شهود هؤلاء جاراتي يشهدن عليها بما أقول فأحضرتهن، فأخرج علي بن أبي طالب عليه السلام السيف من غمده فطرح بين يديه، و أمر بكل واحدة منهن فأدخلت بيتا، ثم دعا بامرأة الرجل فأدارها بكل وجه، فأبت أن تزول عن قولها فردها الى البيت الذي كانت فيه، و دعا احدى الشهود و جثى على