كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٧ - المسألة التاسعة(في تفريق الشهود عند الشهادة)
ركبتيه ثم قال: تعرفيني أنا علي بن أبي طالب و هذا سيفي و قد قالت امرأة الرجل ما قالت و رجعت الى الحق و أعطيتها الأمان، و ان لم تصدقين لأملأن السيف منك، فالتفتت الى عمر فقالت: يا أمير المؤمنين الأمان علي فقال أمير المؤمنين فاصدقي، فقالت: لا و اللّه الا أنها رأت جمالا و هيئة فخافت فساد زوجها عليها، فسقتها المسكر و دعتنا فأمسكناها فافتضتها بإصبعها، فقال علي عليه السلام: اللّه أكبر، أنا أول من فرق بين الشاهدين [الشهود] الا دانيال النبي. فألزم علي المرأة حد القاذف و ألزمهن جميعا العقر، و جعل عقرها أربعمائة درهم، و أمر امرأة الرجل أن تنفى من الرجل و يطلقها زوجها، و زوجه الجارية، و ساق عنه علي المهر. فقال عمر: يا أبا الحسن فحدثنا بحديث دانيال، فقال علي عليه السلام: ان دانيال.»[١]).
و ما عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في حديث: «ان شابا قال لأمير المؤمنين عليه السلام: ان هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر، فرجعوا و لم يرجع أبي، فسألتهم عنه فقالوا: مات فسألتهم عن ماله فقالوا: ما ترك مالا، فقدمتهم الى شريح فاستحلفهم و قد علمت أن أبي خرج و معه مال كثير، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: و اللّه لأحكمن بينهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلا داود النبي عليه السلام. يا قنبر أدع لي شرطة الخميس فدعاهم، فوكل
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٢٠٢. و هي صحيحة أو حسنة بإبراهيم ابن هاشم.