كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١٠ - حكم ما إذا حلف المنكر
هو العموم من وجه، فهل يتقدم دليل الإقرار لذهاب الأصحاب الى ذلك أو أنه لا تعارض بينهما في مورد الاجتماع لحكومة دليل ذهاب اليمين بحقه على دليل الإقرار لأنه رافع لموضوعه؟ المستفاد من المعتبرة: «اني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي عليه، ثم انه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته إياه، فقال: هذا مالك فخذه و هذه أربعة آلاف درهم ربحتها فهي لك مع مالك و اجعلني في حل، فأخذت منه المال و أبيت أن آخذ الربح منه، و رفعت المال الذي كنت استودعته و أبيت أخذه أستطلع رأيك، فما ترى؟
فقال: خذ نصف الربح و أعطه النصف و حلله، فان هذا الرجل تائب و اللّه يحب التوابين»[١]) كون الإقرار مسموعا و أنه يتقدم على أدلة ذهاب اليمين بحق المدعي.
بل ان تلك الأدلة منصرفة عن صورة تكذيب الحالف نفسه.
بل ان اليمين من الطرق العقلائية، و قد جعل الشارع يمين صاحب اليد طريقا لتثبيت حقه لو نازعه أحد على ما في يده، كما أن الدليل المعتمد في حجية خبر الواحد هو السيرة و بناء العقلاء لكن اعتبارهم لليمين و الخبر مقيد بما إذا لم يكذب الحالف أو المخبر نفسه، و عليه فلا معنى للقول بإطلاق دليل حجية خبر الواحد و يمين الحالف، لان عدم ترتيب العقلاء الأثر على ذلك حينئذ يكشف عن عدم اعتبار الشارع لتلك اليمين و أنها ليست مصداقا عنده لأدلة ذهاب اليمين بحق المدعي. و كذلك البينة لو أكذب الشاهدان
[١] وسائل الشيعة: ١٦- ١٧٩.