كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣١١ - حكم ما إذا حلف المنكر
أنفسهما بعد الشهادة.
و أما بقاء مالكية المدعي على المال فهو مقتضى خبر مناهي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم حيث ورد فيه النهي عن أكل أموال الناس بشهادة الزور، فعن الصادق عليه السلام عن آبائه عن النبي «ص»: «في حديث المناهي: انه نهى عن أكل مال بشهادة الزور»[١]). و كذا قوله «ص»: «. فإنما قطعت له قطعة من النار»[٢]).
و في خبر عبد اللّه بن وضاح: «كانت بيني و بين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف، و قد علمت أنه حلف يمينا فاجرة، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح و دراهم كثيرة، فأردت أن أقتص الالف درهم التي كانت لي عنده و أحلف عليها، فكتبت الى أبي الحسن فأخبرته. فكتب: لا تأخذ منه شيئا ان كان قد ظلمك فلا تظلمه، و لو لا أنك رضيت بيمينه فحلفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك، و لكنك رضيت بيمينه فقد مضت اليمين بما فيها»[٣]).
بناء على أنه عليه السلام قد استعمل لفظ «الظلم» فيها من باب المشاكلة كما في قوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[٤])، و الا فإن أخذ الحق ليس ظلما حقيقة، نعم
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٦٩.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ١٦٩.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨- ١٨٠.
[٤] سورة البقرة: ١٩٤.