كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٥ - المسألة الثانية(هل يشترط الجزم في الدعوى؟)
و أما استدلال صاحب الرياض عليه بأن الدعوى توجب التسلط على الغير بالإلزام بالإقرار أو بالإنكار أو التغريم و هو ضرر عليه منفي، ففيه أنه قد يوجب عدم سماعها الضرر على المدعي.
و أما لزوم رد اليمين فان ذلك غير لازم في موارد كثيرة و عن المحقق العراقي «قده» الاستدلال بالأخبار الواردة في القصار و الصباغ لجواز الدعوى المجهولة التي قامت الامارة على تهمة المدعى عليه، فان تم هذا الحمل بالنسبة إلى تلك الأخبار فإن التمسك بالعمومات لا مانع منه، و لو شك في تخصيصها فالأصل عدمه [١]).
أحلفته» (٣) خبر أبي بصير عنه عليه السلام أيضا: «لا يضمن الصائغ و لا القصار و لا الحائك الا أن يكونوا متهمين فيخوف بالبينة و يستحلف لعله يستخرج منه شيئا» و هذه الاخبار و نحوها تجدها في الباب (٢٩) من أبواب كتاب الإجارة من وسائل الشيعة: ١٣- ٢٧١. ثم انه أجاب عن الاستدلال بهذه الاخبار بنحو ما سينقله السيد الأستاذ دام بقاه عن المحقق العراقي.
______________________________
[١] هذا، و لا بأس بذكر ملخص عبارة المستند في بيان الأقوال في
المسألة، و هي هذه: «ذهب المحقق و جماعة إلى أنه يشترط في الدعوى كونها بصيغة
الجزم، و هو المحكي عن ابن زهرة و الكيدري و التنقيح، و نسبه في الكفاية إلى
المشهور و في المعتمد إلى الأكثر. و حكي عن الشيخ نجيب الدين ابن نما و فخر
المحققين