كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٣ - الأولى التسوية بين الخصمين
الأخرى كالسلام و الجلوس و النظر و الكلام و الإنصات و نحو ذلك ففي وجوبها خلاف، ففي المسالك نسبة الوجوب إلى الأكثر، بل ادعى عليه الشهرة، و قد يستدل له بقوله تعالى «فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ»[١]) و نحوه، بناء على أن التسوية بينهما في هذه الأمور أيضا من مقدمات الحكم، فيكون معنى الآية وجوب العدالة في الحكم و مقدماته.
بل قيل بوجوب التسوية بينهما في رد السلام، فان سلم أحدهما قبل الأخر صبر حتى يسلم الأخر فيرد عليهما معا مرة واحدة بقوله:
«و عليكما السلام» الا إذا طالت المدة عرفا فيرد السلام على الأول حينئذ.
أقول: لكن استفادة وجوب التسوية بينهما في هذه الأمور من الآية الكريمة مشكلة.
و استدل أيضا بروايات على وجوب التسوية:
(١) محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن ابن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سلمة بن كهيل قال: سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح. «. ثم واس بين المسلمين بوجهك و منطقك و مجلسك حتى لا يطمع قريبك في حيفك و لا ييأس عدوك من عدلك.»[٢]).
[١] سورة ص: ٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٥.