كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٩٢ - الأول حكم ما لو امتنع عن الإجابة إلى التغليظ
لكن بناء على كون الإحلاف و كيفيته حقا للمدعي يجب عليه الإجابة، و في رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه: «. فان كان المطلوب بالحق قد مات فأقيمت عليه البينة فعلى المدعي اليمين باللّه الذي لا إله الا هو لقد مات فلان و أن حقه لعليه، فإن حلف و الا فلا حق له.»[١]) فان ظاهرها ان الامتناع عن اليمين المغلظة نكول، لكن لا يبعد أن لا يكون النظر فيها إلى الكيفية بل المراد- كما عليه الأكثر- هو الامتناع عن أصل اليمين و أنه ان لم يحلف فلا حق له.
و ذكر في الجواهر وجه خلاف بعض العامة بقوله: و لعل وجهه أنه لا فائدة في استحبابه للحاكم مع فرض عدم وجوبه على المدعى عليه، مضافا الى استمرار السيرة على توجيه اليمين مغلظة على المنكر. الا أن ذلك كله كما ترى.
أي: لأن اللغوية ممنوعة، لأن أثر استحباب التغليظ للحاكم هو تخويف المدعى عليه و تشديد الأمر عليه لئلا يقدم على اليمين الكاذبة [١])، و لان اتصال هذه السيرة بزمن النبي صلى اللّه عليه و آله
______________________________
[١] كما عن أمالي الشيخ: «اختصم امرؤ القيس و رجل من حضرموت الى
رسول اللّه «ص» في أرض فقال: أ لك بينة؟ قال:
لا، قال: فيمينه. قال: اذن و اللّه يذهب بأرضي. قال: ان ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر اللّه اليه يوم القيامة و لا يزكيه و له عذاب أليم. قال: ففزع الرجل و ردها إليه» وسائل الشيعة: ١٨- ١٧٢.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٧٢. الباب: ٤ من أبواب كيفية الحكم.