كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٩٠ - حكم كتابة الإقرار
يكتب حتى يعلم اسمه و نسبه، أو يشهد على الاسم و النسب شاهدا عدل حتى يأمن الحاكم بذلك من التدليس بجعل الحكومة بالإقرار أو الشهادة به لغير من وقع، و قد اتفق حصول هذا التزوير في زماننا من بعض المزورة، إذ حضر رجلان عند فقيه ورع- و هو مكفوف البصر- و ذكروا عنده أن فلانا حاضر عندكم يقر بأنه قد باع داره لفلان و نحن شهود على ذلك، فكتب الفقيه المذكور بذلك، ثم ظهر أنه كان تزويرا من الرجلين، و قد أدى الأمر إلى النزاع و الخصومة. إذن يشترط أن يكون الحاكم عارفا للشخص من حيث اسمه و نسبه و الا فيشترط شهادة شاهدين عادلين.
قال المحقق «قده»: «و لو شهد عليه بالحلية جاز و لم يفتقر إلى معرفة النسب.».
أقول: و هل يغني ذكر أوصافه و ملامحه الذاتية عن ذكر الاسم و النسب قال المحقق: نعم، لكن في الجواهر عن السرائر الإشكال في كفاية ذلك، الا أن عبارة السرائر تدل على خلاف ما نسب إليها في الجواهر فليراجع [١]). و كيف كان فما ذكره المحقق «قده» هو الأظهر لكن يجب ذكر الحلية بحيث يأمن معه من الاشتباه و التزوير.
______________________________
[١] و هذا نص عبارة السرائر: «و إذا أقر إنسان لغيره بمال عند حاكم
فسأل المقر له الحاكم أن يثبت إقراره عنده قال شيخنا أبو جعفر في نهايته: لم يجز
له ذلك الا أن يكون عارفا بالمقر بعينه و اسمه و نسبه، أو يأتي المقر له ببينة
عادلة على أن الذي أقر هو فلان ابن فلان بعينه و اسمه و نسبه، لانه لا يأمن أن
يكون نفسان قد تواطئا