كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٣ - المسألة الثانية(في حكم تولى القضاء)
ذو المقدمة واجبا و المقدمة مستحبة.
و ان كان المراد من التولي نفس القضاء و فصل الخصومة فإن كان في زمن الحضور و قد نصب لذلك و أمر به كان واجبا عينيا عليه و مع الاذن العام يكون واجبا كفائيا فلا يتصور الاستحباب.
و ان كان القضاء وجوبه من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كان واجبا عليه من باب مقدمة الواجب.
فالحاصل: ان من كان حكمه في زمن الغيبة نافذا كان وجوب القضاء عليه كفائيا سواء وجد غيره أيضا لوضوح الأمر حينئذ، أو لم يوجد غيره لان الواجب الكفائي لا ينقلب معه إلى العيني، بل يتعين عليه القضاء بحكم العقل، و هذا هو مراد من عبر بالواجب العيني حينئذ.
فظهر أنه لا يتصور الاستحباب.
و خالف في استحبابه أو وجوبه بعض العامة فحكم بكراهته لعظم خطره و نظرا إلى الأحاديث المحذرة. و أجيب عنه في المسالك و غيره بأن المقصود من التحذير بيان عظم خطره و لزوم شدة الاحتياط فيه.
ثم ان الاحكام التي ذكرها المحقق «قده» في هذه المسألة بالنسبة إلى زمن الحضور [١]) لا ثمرة للبحث عنها بالنسبة إلينا، نعم
______________________________
[١] و هو قوله: و إذا علم الامام أن بلدا خال من قاض لزمه أن يبعث
له، و يأثم أهل البلد بالاتفاق على منعه، و يحل قتالهم طلبا للإجابة.