كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧١ - المسألة الثانية(في حكم تولى القضاء)
أقول: المنافاة أو عدمها يتوقف على بيان الواجب الكفائي، و هو: ما وجب إتيانه على الكل و يسقط بإتيان البعض بخلاف العيني و سقوط الوجوب يكون إما بالإطاعة و اما بالعصيان و اما بارتفاع الموضوع، و محل الكلام من قبيل الثالث، نظير ما إذا صلى أحد المكلفين على الميت فإنه لا يبقى موضوع للوجوب، إذ لا يجب إلا صلاة واحدة عليه، و لما كان الوجوب و الاستحباب ضدين فكيف يكون الشيء الواحد واجبا و مستحبا معا؟ المستحب ما يجوز تركه فإذا كان مستحبا عينيا كيف يكون واجبا لا يجوز تركه و أنه إذا ترك فالكل معاقبون على ذلك؟
و قيل: الواجب الكفائي ما يجب فعله على المجموع. و لم يتضح لنا وجه الفرق بين هذا التعريف و ما ذكرناه.
فالحاصل: دعوى عدم التنافي بينهما غير واضحة عندنا.
فالقائلون بعدم المنافاة في سعة من توجيه عبارة المحقق، و أما الذين لا يوافقون على ذلك فقد حاولوا توجيهها، ففي المسالك:
وظيفة القضاء من فروض الكفاية لتوقف النظام عليه أو لما يترتب عليه من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و لعظم فائدته تولاه النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و من قبله من الأنبياء بأنفسهم لامتهم
______________________________
ثم انهم تصدوا لرفع التنافي الظاهر بين الحكمين، فذكروا وجوها لأجل
تعدد موضوع الاستحباب و الوجوب، و السيد الأستاذ مد ظله لم يرتض بشيء منها.