كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٣ - ٤ - حكم ما لو أجاب بقوله«لا ادرى»
و قال السيد رحمه اللّه ما ملخصه «بل يمكن أن يقال بجواز حلفه على عدم الحق للمدعي على الميت اعتمادا على يد من انتقلت منه اليه كما يظهر من خبر حفص بن غياث [١] فإنه يظهر منه جواز الحلف إذا اشترى من ذي يد، بل يظهر منه جواز الشهادة باليد مع أن أمر الشهادة أصعب، بل و كذا إذا كانت في يده و لم يعلم حالها يحكم بمقتضى يده أنها له، و لا يضر قوله: لا أدري من أين صارت في يدي و أنها في الواقع لي أو ليست لي.
لكن قال في المستند في هذه الصورة: ان رد اليمين على المدعي فحلف كانت له و ان لم يدع عليه العلم أو ادعى و حلف على نفي العلم لا يحكم بكونها له بل يقرع بينه و بين المدعي، لانه يشترط في دلالة اليد على الملكية عدم اعتراف ذيها بعدم علمه بأنه له أو لا».
قلت: و الاولى ما ذكره السيد «قده» لانه مقتضى قاعدة اليد.
______________________________
[١] و هو: «عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال له رجل: إذا رأيت
شيئا في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له؟ قال: نعم. قال الرجل: أشهد أنه في يده و
لا أشهد أنه له فلعله لغيره. فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: أ فيحل الشراء منه؟
قال: نعم. فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: فلعله لغيره، فمن أين جاز لك أن تشتريه
و يصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز أن تنسبه الى من
صار ملكه من قبله إليك؟ ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام: لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين
سوق» وسائل الشيعة: ١٨- ٢١٥.