كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - المسألة السادسة في طريق ثبوت ولاية القاضي
يحصل اليقين»، و لكن الذي يقوى في النظر أنه قد تطرق الى هذا الحيث على فرض عدم تحقق الاستفاضة إذ قال قبل ذلك: «و لو لم يستفض. أشهد الإمام عليه السلام أو من نصبه الامام على ولايته شاهدين.» فلا يدل كلامه المذكور على أن مراده من الاستفاضة ما يحصل منه العلم و اليقين.
ثم قال في المسالك في بيان وجه كلام المحقق: ان كان المراد من الاستفاضة ما يوجب العلم فإنها تفيد ذلك لأنها أولى من البينة، و ان أريد ما يفيد الظن فهو حجة في كل مورد لا طريق إلى إقامة البينة عليه و لا طريق الى العلم فيه، ففي مثل ذلك قامت السيرة على الاعتماد على الاستفاضة.
و الشيخ «قده» ذكر في المبسوط ثبوت ذلك بالاستفاضة، ثم استدل لحجية الاستفاضة في مورد آخر بالاخبار، و ذلك يدل على أن مراده من الاستفاضة ما يفيد الظن و الا لم يستدل بالاخبار.
و صاحب الجواهر تمسك بالسيرة و الاخبار لحجية الاستفاضة بغض النظر عن افادتها للعلم أو الظن، فظاهر كلامه «قده» أنها حجة عند العقلاء مطلقا.
و مما استدل به فيها: مرسلة يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أ يحل للقاضي أن يقضي بقول البينة إذا لم يعرفهم من غير مسألة؟
فقال: خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم