كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٠ - المسألة السادسة في طريق ثبوت ولاية القاضي
لكن ما ذكره في الجواهر مشكل أيضا.
و في الرواية احتمالات أخرى، و الحاصل انه لا دلالة تامة لها على الحكم [١]).
و مما استدل به منها: صحيحة حريز قال: «كانت لإسماعيل ابن أبي عبد اللّه عليه السلام دنانير و أراد رجل من قريش أن يخرج الى اليمن، فقال إسماعيل: يا أبه ان فلانا يريد الخروج الى اليمن
______________________________
[١] أي لإجمال لفظ الرواية. و أما سندا فهي مرسلة، الا أن «يونس»
فيها هو يونس بن عبد الرحمن كما جاء في الوسائل عن الصدوق، و يونس بن عبد الرحمن
من أصحاب الإجماع، فتكون الرواية معتبرة بناء على تصحيح ما يصح عن أحدهم. لكن
راويها عن يونس هو «محمد بن عيسى» و هو: ابن عبيد بن يقطين أبو جعفر العبيدي
الأسدي الراوية عن يونس حتى قيل له «اليونسي» نسبة اليه. و هذا الرجل قد وثقه
النجاشي قائلا: جليل من أصحابنا ثقة عين كثير الرواية حسن التصانيف. و ضعفه الشيخ
قائلا: ضعيف استثناه أبو جعفر ابن بابويه من رجال نوادر الحكمة و قال: لا أروي ما
يختص بروايته، و قيل: انه يذهب مذهب الغلاة.
الا أنه قد تقرر تقدم رأي النجاشي على رأي الشيخ عند التعارض، و لا سيما و أن الظاهر هنا كون سبب تضعيف الشيخ ما ذكره عن الصدوق تبعا لشيخه ابن الوليد، على أنه قد تقرر أيضا اعتبار خبر الثقة و ان كان فاسد المذهب.