كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١١ - المسألة السادسة في طريق ثبوت ولاية القاضي
و عندي كذا و كذا دينارا، أ فترى أن أدفعها يبتاع لي بها بضاعة من اليمن؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر؟
فقال إسماعيل: هكذا يقول الناس: فقال: يا بني لا تفعل.
فعصى أباه و دفع اليه دنانيره، فاستهلكها و لم يأت بشيء منها، فخرج إسماعيل، و قضي أن أبا عبد اللّه عليه السلام حج، و حج إسماعيل تلك السنة فجعل يطوف البيت و هو يقول: اللهم أجرني و أخلف علي. فلحقه أبو عبد اللّه عليه السلام فهمزه بيده من خلفه و قال له:
مه يا بني. فلا و اللّه ما لك على اللّه هذا و لا لك أن يأجرك و لا يخلف عليك و قد بلغك أنه يشرب الخمر فائتمنته.
فقال إسماعيل: يا أبه اني لم أره يشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون.
فقال: يا بني ان اللّه عز و جل يقول في كتابه «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» يقول: يصدق للّه و يصدق للمؤمنين، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدقهم و لا تأتمن شارب الخمر فان اللّه تعالى يقول «وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ» فأي سفيه أسفه من شارب الخمر، ان شارب الخمر لا يزوج إذا خطب و لا يشفع إذا شفع و لا يؤتمن على أمانة، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للذي ائتمنه على اللّه أن يأجره و لا يخلف عليه» [١]).
______________________________
[١] وسائل الشيعة: ١٣- ٢٣٠. رواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن
أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عيسى عن حريز.
و هي صحيحة أو حسنة بإبراهيم بن هاشم.