كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٦٨ - (مسائل تتعلق بالحكم على الغائب)
تقاضى إليك رجلان فلا تقض للاول حتى تسمع من الأخر، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء»[١]) و ان كان يحتمل ظهور «تقاضى إليك رجلان» في كونهما حاضرين، فيكون وجه الجمع: الحكم في القضية جزما و يكون الغائب على حجته إذا قدم.
و كذا ما عن علي عليه السلام قال: «قال النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم لما وجهني إلى اليمن: إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين دون أن تسأل من الأخر. قال: فما شككت في قضاء بعد ذلك»[٢])، و ما رواه العياشي في تفسيره عن الحسن عن علي عليه السلام ان النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم بعثه ببراءة- الى أن قال- فقال: «ان الناس سيتقاضون إليك، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسمع من الأخر فإنه أجدر أن تعلم الحق»[٣]) بناء على ظهورهما في الإطلاق، و يكون مفاد أخبار الأمر بالسؤال من الأخر أنه إذا حضرا معا فلا يجوز الحكم قبل السؤال من الأخر و سماع كلامه، و قد حمل الأمر بالسؤال منه على الإرشاد و لكنه خلاف الظاهر.
و أما ما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن عليه السلام
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٨ ضعيفة.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٩ ضعيفة.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨- ١٥٩ ضعيفة.