كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١١ - القضاء في اللغة و الاصطلاح
و قيل: هو الولاية على تطبيق الحكم الجزئي في الموارد الجزئية [١]).
أقول: و الظاهر أن القضاء هو «الحكم»، و هو أحد معانيه المذكورة في اللغة، و هو الأنسب بموارد استعماله، قال تعالى:
______________________________
[١] و في المسالك: «عرّفوه شرعا بأنه: ولاية الحكم شرعا لمن له
أهلية الفتوى بجزئيات القوانين الشرعية على أشخاص معينة من البرية بإثبات الحقوق و
استيفائها للمستحق». و في المستند:
«ولاية حكم خاص أو حكم خاص في واقعة مخصوصة و على شخص مخصوص بإثبات ما يوجب عقوبة دنيوية شرعا أو حق من حقوق الناس بعد التنازع فيه أو بنفي واحد منهما». و في الكفاية: «ولاية عامة بالنيابة عن النبي «ص» و الامام «ع» خصوصا أو عموما». و في الدروس: «ولاية شرعية على الحكم و المصالح العامة من قبل الامام عليه السلام».
و هذه التعاريف مشتملة على «الولاية» مع أن القضاء ليس ولاية، كما ان القضاء ليس فصل الخصومة. إذ قد يتحقق ذلك بالصلح و نحوه.
و مما ذكرنا يظهر أن الاولى هو ما ذكره السيد الأستاذ دام ظله من أنه نفس الحكم. أي عند التنازع و الخصومة لغرض رفعها، سواء كان في إثبات حق أو نفيه لأشخاص معينين في نزاع خاص أو في المصالح العامة للمسلمين كالحكم بالهلال و نحوه.