كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٨٥ - المسألة الثالثة(حكم ما لو ادعى الوقفية عليه و على أولاده بعده)
لما عرفته في الوجه الأصح، و حينئذ يجري عليه حكم ما لم يثبت وقفه و يحرم الثلاثة منه لاعترافهم بعدم استحقاقهم منه شيئا، الا اني لم أجد قائلا بذلك، و لعله قوي للاحتياط في مثله.
(الثالثة) لو مات الولد قبل البلوغ عادت الدار أثلاثا، و بقي الكلام حول نماء سهمه من حين ولادته الى موته. و حيث أن الثلاثة قد أقروا بكونه للولد فهم ملزمون بحرمانهم منه، فيصل النماء إلى ورثة الولد.
(الرابعة) قال المحقق: «فان كمل و حلف أخذ، و ان امتنع قال الشيخ يرجع ربعه على الإخوة لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم و بامتناعه جرى مجرى المعدوم. و فيه إشكال ينشأ من اعتراف الاخوة بعدم استحقاق الربع».
أقول: ذهب الشيخ رحمه اللّه الى رد الربع إلى الثلاثة لإثباتهم أصل الوقف عليهم، و الولد بنكوله عن اليمين يجري مجرى المعدوم فتبقى الدار بين الثلاثة كما كان الأمر قبل ولادة الولد. و لان الواقف جعل الإخوة الثلاثة أصلا في استحقاق الدار ثم أدخل من يتجدد في جملة المستحقين على سبيل العول، فإذا سقط الداخل فالقسمة باقية بحالها على الأصول كما كانت، نظير ما إذا مات انسان و خلف ألفا من الدراهم فجاء ثلاثة و ادعى كل واحد ألفا على الميت و أقام شاهدا، فان حلفوا معه فالألف بينهم، و ان حلف اثنان منهم فهو لهما، و ان حلف واحد فالألف له.