كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٩ - هل يجب على المجتهد الاعلام بتغير رأيه؟
من حينه لا أنه ينقضه الان.
و المقلد إذا شك في تغير رأي المجتهد استصحب و كان عمله صحيحا، و المراد من الصحة أنه ان طابق الواقع فهو و ان كان على خلافه كان معذورا و قد أدرك مصلحة العمل بالحكم الظاهري بناء على الاجزاء، و ليس المراد من الصحة هو صحة عمله سواء طابق أو لا. و إذا كان الأمر كذلك لم يجب على المجتهد اعلامه بتغير رأيه.
نعم يمكن أن يقال بأنه حينئذ يفوّت المصلحة على المقلد.
الا أنه قد يجاب بأن ذلك غير معلوم. لكن قد يقال: هل يجوز للمجتهد السكوت في مقابل اجراء المقلد هذا الاستصحاب الذي لا يراه المجتهد مطابقا للواقع؟ الأقوى: انه لا يجوز له السكوت، لانه هو السبب في وقوع المقلد في خلاف الواقع (و أما إذا لم يكن السبب فلا يجب الاعلام و المنع عن اجراء الاستصحاب إلا في الدماء و الفروج لاهميتها) فيجب عليه الاعلام من هذه الجهة لا من باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و كذا الأمر في صورة تيقن المقلد بعدم تغير فتوى مقلده و كون عمله طبق الفتوى السابقة مع تغيرها في الواقع، فهنا جهل مركب و لا حكم ظاهري فإن الأقوى حينئذ وجوب الاعلام و ان طابق العمل فتوى من يجوز تقليده، لان هذا المجتهد لما تغير رأيه فقد قام عنده الدليل على بطلان تلك الاعمال.