كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٦٥ - نفوذ قضاء الفقيه في الغيبة
يجوز لنا أن نأخذ حقوقنا منهم بحكم قضاتهم كما يأخذون منا بحكم قضاتهم. يعني إذا اضطر اليه كما إذا قدمه الخصم إليهم.
أقول: ان كان هذا معنى الرواية كانت هذه الرواية معارضة لرواية ابن حنظلة الدالة على أن المأخوذ بحكمهم سحت و ان كان حقا ثابتا، الا أن تحمل تلك على صورة التمكن من إنقاذ الحق من طريق آخر و تحمل هذه على صورة الانحصار و الضرورة، أو تحمل هذه على صورة العلم بكونه محقا و تلك على صورة الجهل أو الشك بكونه حقا له كما تقدم.
و يحتمل أن يكون المراد: انهم يقولون- مثلا- بصحة الطلاق ثلاثا في المجلس الواحد و نحن نقول ببطلانه، فهل يجوز لنا أن نحكم عليهم طبق أحكامهم و فتاواهم و نعاملهم بحسبها؟ فتكون نظير «ألزموهم ما ألزموا به أنفسهم.»[١]) و تخرج بذلك عن مبحث القضاء.
و عن علي بن الحسين عليهما السلام: «إذا كنتم في أئمة الجور فامضوا في أحكامهم و لا تشهروا أنفسكم فتقتلوا و ان تعاملتم بأحكامنا كان خيرا لكم» [١]).
______________________________
ابن مهزيار عن علي بن محمد عليهما السلام قال: سألته. باختلاف
يسير، ١٨- ١٦٥.
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ٥. و هو للصدوق «قده» بإسناده عن
[١] التهذيب: ٢- ٢١٠.