كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٨ - المسألة الثالثة(هل يجوز الرجوع الى المفضول مع وجود الأفضل)؟
و فيه: ان هذا في ظرف المعارضة، و أما في غيره فلا دليل على تقدم قول الأعلم. بل يفهم من المقبولة نفسها أن لكليهما صلاحية الحكم و أهليته، و انما حكم الامام عليه السلام بتقدم قول الأعلم لدى الاختلاف بينهما. و يشهد بهذا قوله عليه السلام في معتبرة أبي خديجة: «انظروا الى رجل منكم يعلم.» و الا لقال من أول الأمر:.
الى رجل أعلم.
و أن الظن الحاصل من حكم الأفضل أقوى من الظن الحاصل من حكم المفضول فيجب اتباعه بحكم العقل دونه.
و فيه: ان هذا أول الكلام، فربما يكون الظن الحاصل من حكم المفضول أقوى. سلمنا و لكن ما الدليل الشرعي على تقدم ما يفيد الظن الأقوى؟ [١]).
و قد رتب في المسالك القولين على أن المقلد هل يجب عليه تقليد أعلم المجتهدين أم يتخير في تقليد من شاء منهم؟ و فيه: أن
______________________________
[١] و استدل للمنع أيضا بالإجماع المحكي عن بعضهم، قال في مفتاح
الكرامة بشرح قول العلامة: «و لو كان أحدهم أفضل تعين الترافع اليه حال الغيبة و
ان كان المفضول أزهد» دليل هذا الحكم الإجماع الذي حكاه المرتضى في ظاهر الذريعة و
المحقق الثاني في حواشي كتاب الجهاد من الشرائع.
و الجواب عنه: انه موهون بتحقق الخلاف في المسألة، و ان تم فهو إجماع مستند و ليس بحجة.