كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٨٨ - هل القضاء قابل للوكالة؟
و ان كانت من جهة تنزيل الامام الحاكم منزلته و إثبات الولاية العامة له فله أن يجعل مقلده كما للإمام عليه السلام أن ينصب للقضاء غير المجتهد، ففيه: أن الامام قد تعرض لأمر القضاء و للنصب له كلا على حدة و انفراد، و هذا يدل على عدم شمول التنزيل لأمر القضاء و أنه لم يجعل القاضي نازلا منزلته، و مع الشك في جعل الولاية له على نصب غيره فالأصل العدم كما هو واضح.
فالحاصل: عدم تمامية إرجاع أمر القضاء الى المقلد عن طريق الولاية.
و أما الوكالة فهي ثابتة و جائزة في كثير من العقود، و لكن ثبوتها في القضاء يتوقف على وجود دليل خاص على جواز التوكيل فيه أو دليل عام يدل على أن كل أمر يجب صدوره من المكلف يجوز التوكيل فيه الا ما استثني كالنذر و الايمان و نحوهما. أما الدليل الخاص فغير موجود، نعم هناك دليل يمكن الاستدلال بإطلاقه، و هو قوله عليه الصلاة و السلام: «من وكل رجلا على إمضاء أمر من الأمور فالوكالة ثابتة أبدا حتى يعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها» [١]).
______________________________
[١] وسائل الشيعة: ٦- ٢٨٥: «محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن
معاوية بن وهب و جابر بن يزيد جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال: من
وكل.
محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن