كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٦٢ - لا تثبت اليمين مالا لغير الحالف
الوصية فهنا تأتي الأقوال، و على كل حال فليس له أن يحلف، و أما الوارث فيحلف بناء على انتقال المال إليه بالإرث ثم انتقاله الى الموصى له بعد القبول.
و كذلك الكلام في المال الذي تعلق به الخمس أو الزكاة ثم خرج المال من تحت يد صاحبه الى الغير، فعلى القول بتعلق الخمس مثلا بذمة الميت فلا يحلف مستحقه. فان قلنا بانتقال المال الى الوارث حلف الوارث، و ان قلنا ببقائه على ملك الميت أو في حكم ماله فلا يحلف.
هذا، و حيث لا يحلف الغريم فهل له إحلاف المدعى عليه؟ قال في الجواهر: نعم، لان الدليل على عدم حلفه هو الإجماع و انصراف الأدلة، و أما الإحلاف فلا دليل على المنع منه، فان حلف المدعى عليه برأت ذمته و ان نكل ثبت الحق بمجرده ان لم يمكن الرد.
و أما الوارث الذي له أن يحلف فهل يجبر عليه لو امتنع منه؟
قال في الجواهر: لا، لعدم الدليل، نعم لو كان المورث يمكنه أداء الدين فقصر عنه و أراد الوارث تخليص ذمته كان له ذلك و لكنه ليس بواجب.
و على القول ببقاء المال في ملك الميت أو في حكم ملكه قلنا بأنه ليس للوارث أن يحلف، و هنا قال في الجواهر: اللهم الا أن يقال انه قد ورث حق الدعوى به و ان صار بعد الثبوت على حكم مال الميت و لا تعلق للوارث به. و لكنه كما ترى، و لم أجد ذلك محررا في كلام الأصحاب.