كتاب القضاء - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٧ - بحث الحاكم عن عدالة الشاهدين
أقبل على المدعى عليه فقال: ما تقول فيهما؟ فان قال ما عرفنا الا خيرا غير أنهما قد غلطا فيما شهدا علي أنفذ شهادتهما، و ان جرحهما و طعن عليهما أصلح بين الخصم و خصمه و أحلف المدعى عليه و قطع الخصومة بينهما»[١]).
قال: «و كذا لو عرف إسلامهما و جهل عدالتهما. و قال في الخلاف: يحكم و به رواية شاذة».
أقول: لو جهل الحاكم إسلام الشاهدين أو عدالتهما من جهة الشك في إسلامهما فلا خلاف في وجوب التوقف عن الحكم و التفحص عن حالهما، و كذا لو عرف إسلامهما و جهل عدالتهما عند المشهور لان الواجب على الحاكم أن يحكم بالحق عند التخاصم اليه، و من شرائط الحكم بالحق عدالة الشاهدين في مورد قيام البينة، فمع الجهل بها لا يكون الحكم بالحق، و مذهب المشهور أن العدالة أمر زائد على الإسلام بل الايمان أيضا، و استدلوا لذلك بقوله تعالى:
«وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ»[٢]) فإنه ظاهر في أن العدالة وصف زائد على الإسلام، إذ لو كان الإسلام كافيا لما قيد بالعدالة مع وجود كلمة «منكم»، و هذه الآية المباركة تقيد الآية الأخرى «وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ»[٣]) بالمنطوق أو بمفهوم الوصف، و الظاهر
[١] وسائل الشيعة: ١٨- ١٧٤ و ليصحح النص على التفسير.
[٢] سورة الطلاق: ٢.
[٣] سورة البقرة: ٢٨٢.