المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٣
نعم ، يصحّ أن يؤدّي المقرض عنه تبرّعاً ، بل يصحّ تبرّع الأجنبي أيضاً . والأحوط الاستئذان من المقترض في التبرّع عنه ، وإن كان الأقوى عدم اعتباره .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم ، يملك هو كلّيّاً في ذمّة المقترض وديناً على عهدته ، فبناءً على وجوب الزكاة في الدين يجب ، وقد عرفت عدم الوجوب .
وعليه ، فلا تجب الزكاة إلاّ على المقترض ، الذي هو المالك للعين كما تشير إليه صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين أو الثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة، على المقرض، أو على المستقرض؟ "فقال: على المستقرض، لأنّ له نفعه وعليه زكاته" [١] .
فإنّ التعليل إشارةٌ إلى أ نّه المالك للعين ، لأنّ منافعه له ، إذن فزكاته عليه . ونحو هذه الصحيحة غيرها .
والحكم متسالم عليه ولا إشكال فيه في الجملة .
وإنّما الكلام في جهات :
الجهة الاُولى : هل يصحّ للمقرض أن يؤدّي الزكاة عن المقترض بتبرّع ونحوه بحيث يسقط الوجوب عنه ؟
لا ريب أنّ هذا على خلاف مقتضى القاعدة الأوّلية الحاكمة بلزوم المباشرة في سقوط الواجبات وحصول امتثالها ، فإنّ سقوط الواجب بفعل الغير يحتاج إلى الدليل .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ١٠٢ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٧ ح ٥