المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٧
ـ الذي وثّقه النجاشي صريحاً وكذا الشيخ [١] وإن نسبه إلى جدّه وحذف اسم أبيه فقال: عمر بن يزيد بيّاع السابري ـ وبين عمر بن يزيد بن ظبيان الصيقل ، الذي له كتابٌ كما ذكره النجاشي أيضاً [٢] ، غير أ نّه لم يوثّق . فهذا الاسم مردّد بين رجلين كلاهما له كتاب ومن أصحاب الصادق (عليه السلام) ، أحدهما ثقة ولم يوثّق الآخر ، ولا قرينة على التعيين ، فتسقط عن الحجّيّة .
ولكنّه توهّمٌ باطل لعلّ منشأه أنّ الأردبيلي ذكر في ترجمة ابن ظبيان المزبور عدّة أخبار ـ ومنها هذه الرواية ـ كما أ نّه (قدس سره) ذكر طائفة اُخرى من الأخبار في ترجمة السابري [٣] .
وهذا غفلة منه (قدس سره) ، إذ لم يذكر في شيء من الروايات التي ذكرها في الموردين ما يدلّ على أنّ المراد به الصيقل أو السابري ، بل ذكر لفظ عمر بن يزيد فقط ، والأردبيلي بنفسه اجتهد وارتأى أنّ تلك الطائفة لذاك وهذه لهذا من غير أيّة قرينة ترشدنا إليه بوجه .
هذا ، والظاهر أنّ المراد به في الجميع هو السابري ، الذي عرفت أ نّه ثقة ، وذلك لأ نّه المعروف ممّن يراد من لفظ عمر بن يزيد من بين الرواة ، حتى أنّ الشيخ (قدس سره) في الفهرست [٤] والتهذيب اقتصر على ذكره فقط ولم يذكر الصيقل بتاتاً ، وجميع ما يرويه في التهذيب فإنّما يرويه بعنوان عمر بن يزيد ، المراد به السابري ، الذي تعرّض له في المشيخة ، وعليه فلم يثبت أنّ للصيقل رواية أصلاً ، وإنّما عنونه النجاشي لبنائه على التعرّض لكلّ من له أصل أو
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الفهرست : ١١٣ / ٥٠٢ ، رجال الطوسي : ٢٥١ / ٤٥٠ .
[٢] رجال النجاشي : ٢٨٣ / ٧٥١ .
[٣] جامع الرواة ١ : ٦٣٨ .
[٤] الفهرست : ١١٣ / ٥٠٢