المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٢
فعلى سيّده ؟ "فقال : لا ، لأ نّه لم يصل إلى السيّد وليس هو للمملوك" [١] .
فهي أجنبيّة عمّا نحن فيه ، فإنّ محلّ الكلام : ما إذا كان المال للمملوك إمّا حقيقةً أو مجازاً ـ على القولين ـ ومورد الرواية : أنّ هناك مالاً بيد العبد من غير أن يفرض أ نّه مال العبد ومضافٌ إليه ، ومن الجائز أ نّه مالٌ للمولى كان بيد العبد للتجارة ، فاتّجر وربح ولم يطّلع عليه المولى ، فحينئذ لا تجب الزكاة : لا على العبد ، لعدم كونه ملكاً له ، ولا على المولى ، لأ نّه لم يصل إليه ، كما علّل بذلك في الصحيحة ، لما سيجيء من أنّ من شرائط وجوب الزكاة : كون المال تحت السلطنة والتصرّف [٢] ، فلا زكاة فيما لا سلطنة عليه ، كالمال الغائب أو المدفون في مكان وهو لا يدري ، أو من انتقل إليه مالٌ بإرث وهو لا يعلم ، أو بتجارة من وكيله أو أمينه وهو جاهل بذلك . ففي جميع هذه الموارد بما أنّ المال لم يصل إليه مالكه ولم يكن تحت تصرّفه وسلطانه لا زكاة عليه .
وبالجملة : فالظاهر أنّ الصحيحة ناظرة إلى مثل هذا المال ، وليس موردها مال العبد ، بل مال بيد العبد كما عرفت .
إذن فلا توجب الصحيحة تخصيص العمومات المقتضية لوجوب الزكاة على المولى بوجه .
فعلى هذا القول ـ أعني عدم مالكيّة العبد وإن كان ضعيفاً عندنا ـ وجبت الزكاة على مولاه ، لإطلاق جميع أدلّتها ممّا وردت في النقدين وفي الأنعام والغلاّت كما هو ظاهر .
وأمّا على القول بمالكيّة العبد ـ كما هو الصحيح على ما مرّ [٣] ـ فالمعروف
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٩٢ / أبواب من تجب عليه الزكاة ب ٤ ح ٤ .
[٢] اُنظر ص ٣٣ .
[٣] في ص ٢٠