المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٥
كلّ هذا يزكّى وأشباهه" [١] .
وصحيحة زرارة : "كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة . وقال : جعل رسول الله (صلّى الله عليه وآله) الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلاّ ما كان في الخضر والبقول وكلّ شيء يفسد من يومه" [٢] .
وصحيحة أبي بصير : هل في الاُرز شيء ؟ "فقال : نعم ، ثمّ قال : إنّ المدينة لم تكن يومئذ أرض اُرز ، فيقال فيه ، ولكنّه قد جعل فيه ، وكيف لا يكون فيه وعامّة خراج العراق منه ؟! " [٣] .
وصحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : في الذرة شيء ؟ "فقال : في الذرة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي يجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة" [٤] ، وغيرها .
وقد نُقِل عن ابن الجنيد أ نّه أفتى بالوجوب استناداً إليها [٥] ، ولكن المشهور حملوها على الاستحباب ، جمعاً بينها وبين الطائفة الاُولى الحاصرة في التسعة والعافية عمّا عداها .
ولا يخفى أنّ هذا النوع من الجمع وإن كان مطّرداً في أبواب الفقه ، ولكنّه غير منطبق على المقام ، للتدافع بين مضمون الطائفتين وكونهما من المتناقضين في نظر العرف ، بحيث لا قرينيّة لإحداهما على الاُخرى أبداً ، فإنّا لو جمعنا في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٦٢ / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٩ ح ٤ .
[٢] الوسائل ٩ : ٦٣ / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٩ ح ٦ .
[٣] الوسائل ٩ : ٦٤ / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٩ ح ١١ .
[٤] الوسائل ٩ : ٦٤ / أبواب ما تجب فيه الزكاة ب ٩ ح ١٠ .
[٥] الحدائق الناضرة ١٢ : ١٠٦