المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٩
عرفت ـ أن لا تكون عنده ، الظاهر في نفي الفعليّة ، والصادق حتى مع التمكّن من الشراء .
الثالثة : لو لم تكن عنده لا بنت المخاض ولا ابن اللبون ، فهل هو مخيّر في شراء أ يّهما شاء ، أو أ نّه يتعيّن شراء بنت المخاض ؟
اختار الماتن وغيره : الأوّل ، نظراً إلى الإطلاق في دليل البدليّة .
واعترض عليه في الجواهر بأنّ دليل البدليّة ـ على تقدير كون الشرط حقيقيّاً لا صوريّاً ـ ناظرٌ إلى فرض وجود ابن اللبون كما هو المنساق من النصّ ، فلا بدليّة في فرض عدمهما ، بل اللاّزم حينئذ وجوب شراء بنت المخاض ، عملاً بإطلاق دليل الإلزام بها [١] .
واُجيب عنه : بأ نّه بعد شرائه يصدق أ نّه واجدٌ له ـ أي لابن لبون ـ وليس واجداً لبنت مخاض ، فيندرج حينئذ في النصّ ويشمله دليل البدليّة .
وردّه في الجواهر بأنّ الكلام في أنّ الواجب عليه قبل شرائه ماذا ، فإذا كان الواجب عليه آنذاك شراء بنت المخاض ـ لقصور دليل البدليّة كما سمعت ـ فبأيّ مسوّغ يجوز له تركه وشراء ابن اللبون ليدّعى البدلية حينئذ [٢] ؟!
أقول : الظاهر صحّة ما أفاده في المتن من التخيير ، عملاً بالإطلاق في دليل البدليّة . ولا يُصغى إلى ما ذكره في الجواهر من اختصاصه بصورة وجود ابن اللبون ، إذ لا موجب للاختصاص بعد إطلاق قوله (عليه السلام) في صحيحتي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ١٥ : ١١٧ .
[٢] الجواهر ١٥ : ١١٧